07.02.10

مشكلة التنافس بين الأخوة

الكاتب: جوش ماكدويل

قسم: نحن نجيبك

تعليقات : 0 تعليق | مشاهدات : 282 مشاهدة

مشكلة التنافس بين الأخوة 

من شأن الغيرة من مواهب الأخ أو أصدقائه أو مظهره أو درجاته أو اهتمام الأبوين...الخ، أن يخلق إحساسات بالتنافس، كثيراً ما يؤدي إلى النزاع والخصام والإيذاء بين الأشقاء. وقد ترجع هذه المشاعر إلى أحداث ومواقف لا يتذكرها أو يعيها أي من الأخوين، غير أنها مشاعر حقيقية..

الأخوة والأخوات يمكن أن يكونوا أفضل الأصدقاء أو ألد الأعداء أو كلا الأمرين معاً؟! وذلك اعتماداً على الظروف أو الوقت أو المزاج. وتتخذ المشاكل بينهم أشكالاً متنوعة مثل:
1-التنافس
التنافس أمر طبيعي، وهو تعبير عن روح الغيرة أو التسابق بين الأخوة. وقد يلعب التنافس بين الأشقاء دوراً هداماً في العلاقات العائلية، ولكن في نفس الوقت قد يلعب دوراً إيجاباً بناءً.
2-نزاع الأشقاء
عندما يبدأ التنافس في زرع بذور النزاع والشقاق، يصبح أمراً هداماً لا بناءً.
3-إيذاء الأشقاء
عّرف أحدهم الإيذاء بأنه هجوم عاطفي و (أو) جسدي، يجعل الضحية أو الضحايا غير راضين عن أنفسهم. وهناك احتمال من أن ينقلب الوضع حيث يؤذي الضحية الشقيق الأصغر حتى يستعيد إحساسه بالقوة. ويمكن أن يتراوح الإيذاء من شتم الشقيق الأصغر وزرع الخوف في قلبه، إلى تهديده أو تدمير حاجياته أو إحداث خدوش على جسده أو ضربه أو رفسه.

أسباب تنافس الأشقاء
هو النتيجة الطبيعية لتعدد الأبناء في العائلة والمنافسة على الاهتمام والمحبة. ويمكن أن يتسبب فيه أيضاً عامل ترتيب الولادة، وقيام الأبوين بمعاملة شقيق معاملة متميزة عن غيره، وعدد آخر من العوامل بما فيها:
1-الغيرة
من شأن الغيرة من مواهب الأخ أو أصدقائه أو مظهره أو درجاته أو اهتمام الأبوين...الخ، أن يخلق إحساسات بالتنافس، كثيراً ما يؤدي إلى النزاع والخصام والإيذاء بين الأشقاء. وقد ترجع هذه المشاعر إلى أحداث ومواقف لا يتذكرها أو يعيها أي من الأخوين، غير أنها مشاعر حقيقية.
2-مقارنات غير صحية
قال أحدهم: "إن أصل كل مشاعر النقص هو المقارنة". فلا يجب المقارنة بين الأشقاء سواء من الناحية الجسدية أو الذكاء أو القدرات أو غيرها- فمن المؤسف أن نمدح طفلاً أو شاباً دون أخر أو على حسابه.
3-تغير الأدوار
تحدث في فترة المراهقة تغيرات هائلة في حياة الشاب. يبدأ جسم الشاب بالنضوج، وتصير له اهتمامات جديدة، ويتغير دوره في العائلة، وربما يلتحق بمدرسة جديدة. كل ما سبق، يمكن أن يخلق التنافس بين الأشقاء، فقد يحس الأخ الصغير بأنه مهمل، وقد تصبح الأخت الصغيرة غيورة... وغيرها من الأمور المختلفة.
4-التوتر العصبي
التوتر الذي يحدث في العائلة مثل التوتر بين الزوجين أو إدمان أحد الزوجين للكحول أو إيذاء أحد الأبوين للشاب- يمكن أن يجعل الأخ الأكبر يوجه إحباطاته وتوتره إلى أخيه أو أخته الأصغر.
5-الأنانية وصعوبة مشاركة الموارد المحدودة
الأنانية هي التي تجعل الطفل الصغير يرفض أن يشاركه الآخرون في ألعابه. والمنافسة والنزاع والخصام تكون نتيجة رفض مشاركة الموارد المحدودة مثل سيارة العائلة أو المال أو وقت الأبوين. ربما تكون مثل هذه المواقف بناءة إذا جعلت الشباب يتعلمون كيف يدافعون عن حقوقهم، ولكن قد تكون هّدامة إذا خلقت العداوة بين الأطراف أو تسببت في أذى الأشخاص المعنيين.
6-الرغبة في الحصول على الاهتمام
يقول دوبسون: " من شأن الشجار والتشاحن أن يوفرا فرصة للأشقاء لجذب اهتمام الشخص البالغ. وقد قال أحدهم مرة: "يفضل بعض الشباب أن يكونوا مطلوبين "لجريمة قتل" على ألا يكونوا "مطلوبين" أبداً..."

عواقب تنافس الأشقاء
1-ليست عواقب ضارة دائماً
رغم أن التنافس بين الأخوة أمر مزعج للأباء والآمهات، ومدعاة للقلق والاضطراب للأخوة إلا أنه ليس أمراً ضاراً دائماً. فهو جانب طبيعي من جوانب التطور، فعادة يتخلص الأشقاء من التشاجر الذي يحدث في فترة المراهقة، ويصبحون بعد ذلك أصدقاء.

2-تدمير التقدير الذاتي
إذا كان التنافس والنزاع بين الأشقاء غاية في الشدة والقسوة، فإنه يمكن أن يؤدي إلى إحداث تدمير في إحساس الشاب بقيمته الذاتية. وقد يستمر هذا معه حتى في مرحلة البلوغ، فيعاني من مشاعر النقض وعدم الكفاءة.

3-أثار إيذاء الأشقاء
يُحدث نفس نتائج أي إيذاء أو إساءة من أي نوع أخر، كالإحساس بالذنب وعدم الإحساس بالأمان والتقدير المتدني للذات...الخ

نظرة الكتاب المقدس لتنافس الأشقاء
-عانت أول عائلة بشرية من التنافس والنزاع بين الأشقاء، حيث قام قايين على أخيه وقتله بسبب الغيرة والحسد (تكوين 4: 5- 10).
-وبسبب الغيرة، تآمر أخوة يوسف عليه وباعوه (تكوين37: 12- 36).
-كما أمر أبشالوم بقتل شقيقه آمنون (صموئيل الثاني 13: 29).

والكتاب المقدس لا يحتوي على تعليمات تتعلق بتنافس الأشقاء، إلا أنه يقدم نظرة صادقة عميقة للعلاقات العائلية. إنه يصور بوضوح النتائج المأساوية للتنافس والنزاع والإيذاء بين الأخوة، ويدين بشدة الغيرة والحسد، وهذا ما نراه في الشواهد الآتية:
-"لأَنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ: زِنىً فِسْقٌ قَتْلٌ 22سِرْقَةٌ طَمَعٌ خُبْثٌ مَكْرٌ عَهَارَةٌ عَيْنٌ شِرِّيرَةٌ تَجْدِيفٌ كِبْرِيَاءُ جَهْلٌ." (مرقس 7: 21، 22)
-"لأَنِّي أَخَافُ إِذَا جِئْتُ أَنْ لاَ أَجِدَكُمْ كَمَا أُرِيدُ، وَأُوجَدَ مِنْكُمْ كَمَا لاَ تُرِيدُونَ. أَنْ تُوجَدَ خُصُومَاتٌ وَمُحَاسَدَاتٌ وَسَخَطَاتٌ وَتَحَزُبَاتٌ وَمَذَمَّاتٌ وَنَمِيمَاتٌ وَتَكَبُّرَاتٌ وَتَشْوِيشَاتٌ" (كورنثوس الثانية 12: 20)
-"وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ: الَّتِي هِيَ زِنىً، عَهَارَةٌ، نَجَاسَةٌ، دَعَارَةٌ، 20عِبَادَةُ الأَوْثَانِ، سِحْرٌ، عَدَاوَةٌ، خِصَامٌ، غَيْرَةٌ، سَخَطٌ، تَحَزُّبٌ، شِقَاقٌ، بِدْعَةٌ،" (غلاطية5: 19، 20)
ولكنه أيضاً، يصف العلاج للحسد والغيرة- وهذا يتضح من (كورنثوس الأولى 13: 4): "الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ".

أترك تعليق

الرجاء كتابة التعليق بشكل واضح وسليم، دون أي إسفاف وإستخدام عبارات غير مهذبة.

التعليق ينشر بعد الإضافة ببضع ساعات حتي تتم مراجعته.

التعليقات المنشورة أعلاه لا تمثل رأي الموقع بأي حال من الأحوال.

  • مواضيع ذات علاقة

  • هل تحتاج إلى مشورة؟ إرسل لنا
  • حمل ملف RSS لمتابعة آخر موضوعاتنا
  • Derasa Online

  • Netgawez.com

Get Adobe Reader